وزيرة الاندماج Bauer تسعى لتشديد الرقابة الحكومية على دروس التربية الإسلامية بالمدارس في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزيرة الاندماج النمساوية Claudia Bauer (عن حزب الشعب ÖVP)، عن توجه الحكومة لتشديد الرقابة على دروس التربية الدينية في المدارس النمساوية، مع فرض تركيز خاص على حصص التربية الإسلامية. وأكدت الوزيرة خلال مشاركتها في برنامج “Im Journal zu Gast” عبر إذاعة Ö1، أن الحكومة تعتزم تفعيل بند “الإشراف المدرسي المستقل عن الأديان” المنصوص عليه في البرنامج الحكومي، لتتمكن الدولة مستقبلاً من التحقق بدقة من هويات المعلمين والوسائل والمناهج التعليمية المستخدمة، وضمان عدم استغلال هذه الدروس للترويج لأفكار متطرفة أو بناء مجتمعات موازية.

تركيز خاص على دروس التربية الإسلامية

وأوضحت الوزيرة Claudia Bauer أن حصص التربية الإسلامية ستكون تحت المجهر بشكل خاص، مشيرة إلى أن المحادثات والانطباعات الواردة من المعلمين وإدارات المدارس وأولياء الأمور كشفت عن نزاعات متكررة متعلقة بالتأثير الديني الأيديولوجي داخل الفصول، في ظل حدود وضوابط قانونية حالية تقيد قدرة الدولة على التدخل. وأضافت الوزيرة: “لا ينبغي أن نغمض أعيننا عن التربية الدينية؛ إذ تظهر التجارب والتقارير الواردة من المدارس، خاصة فيما يتعلق بالتعليم الديني الإسلامي، وجود حاجة ملحة للتحرك. فقد أفاد أهالي بأنهم يضطرون لإلغاء تسجيل أطفالهم في حصص التربية الدينية رغم انتمائهم الديني خوفاً من أدلجتهم، حيث يستهدف الإسلام السياسي الأطفال والشباب بشكل مباشر، وهو ما يتطلب منا رقابة صارمة على المدرسين والمحتوى المقدم”.

ضوابط صارمة ومناهج باللغة الألمانية

ووفقاً لما ينص عليه البرنامج الحكومي، تشترط الضوابط الجديدة تقديم كافة المحتويات والمناهج الخاصة بالتربية الدينية باللغة الألمانية، وأن تكون متوافقة تماماً مع أحكام الدستور النمساوي ومبادئ حقوق الإنسان. وتُعد آلية “الإشراف المدرسي المستقل عن الأديان” الأداة التنفيذية الرئيسية لضمان تطبيق هذه المعايير في المدارس والتحقق من التزام الهيئات التعليمية بها.

حماية سيادة القانون ومكافحة الإسلام السياسي

وشددت الوزيرة Claudia Bauer على دعمها للتعليم الديني الطائفي كإنجاز مهم، لكنها رهنت ذلك بوجود معايير جودة واضحة ورقابة حكومية فعالة، قائلة: “حرية الحرية الدينية مكفولة ومحترمة، لكن قوانيننا ودستورنا وحقوق الإنسان ليست محل تفاوض أو مساومة. يجب أن تعزز التربية الدينية التعايش المشترك في بلادنا، ولا توجد ديانة تعلو فوق القانون”. وأكدت الوزيرة أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة إجراءات شاملة تعكف الحكومة على إعدادها حالياً لمكافحة الإسلام السياسي والتأثيرات الأيديولوجية في المؤسسات التعليمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى